الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 ضوابط في مواجهة الفتن (خطبة مقترحة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فارس الاقصى
عضو مبتدئ
عضو مبتدئ


الجنس : ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات : 10

نقاط : 1781

السٌّمعَة : 1

تاريخ التسجيل : 09/02/2012

مُساهمةموضوع: ضوابط في مواجهة الفتن (خطبة مقترحة)    الخميس فبراير 09, 2012 7:41 pm

كتبه/ سعيد محمود

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

الغرض من الخطبة:

- التحذير مِن الفتن: قال الله -تعالى-: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) (الأنفال:25)، قال الطبري -رحمه الله-: "الفتنة: أصلها الابتلاء".

والأمة المسلمة تُبتلى بشتى أنواع البلاء، ويتلخص في نوعين:

- بلاء من داخلها، وبلاء من خارجها: فالأول
يكون بالفرقة والخصام والأهواء. والثاني: يكون بتسلط الأعداء، وقد يصل
الأمر في الأول أن يثور بعضها على بعض حتى يرفع السيف بين أبناء الأمة؛
فتزهق الأرواح، وتسيل الدماء، وتنتهك الحرمات، وتسلب الأموال، وتخرب
الديار.


- ويبلغ من شدة هذه الفتن أن يخرج كثير مِن المسلمين عن دينه طلبًا للدنيا، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (بَادِرُوا
بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ
مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا
يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا
)
(رواه مسلم).

- ولذلك حذر النبي -صلى الله عليه وسلم- أمته مِن هذه الفتن، وأطال في تحديث أصحابه عنها:
عن عمرو بن أخطب -رضي الله عنه- قال: "صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ
-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْفَجْرَ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ
فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتْ الظُّهْرُ فَنَزَلَ فَصَلَّى ثُمَّ صَعِدَ
الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتْ الْعَصْرُ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى
ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ
فَأَخْبَرَنَا بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ فَأَعْلَمُنَا
أَحْفَظُنَا"
(رواه مسلم).

- وعن أبي بكرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إِنَّهَا
سَتَكُونُ فِتَنٌ أَلا ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ
مِنْ الْمَاشِي فِيهَا وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي إِلَيْهَا
أَلا فَإِذَا نَزَلَتْ أَوْ وَقَعَتْ فَمَنْ كَانَ لَهُ إِبِلٌ
فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ
بِغَنَمِهِ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ
). فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبِلٌ وَلا غَنَمٌ وَلا أَرْضٌ؟ قَالَ: (يَعْمِدُ
إِلَى سَيْفِهِ فَيَدُقُّ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ ثُمَّ لِيَنْجُ إِنْ
اسْتَطَاعَ النَّجَاءَ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ
بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ
). فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ أُكْرِهْتُ حَتَّى يُنْطَلَقَ بِي إِلَى أَحَدِ
الصَّفَّيْنِ أَوْ إِحْدَى الْفِئَتَيْنِ فَضَرَبَنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ
أَوْ يَجِيءُ سَهْمٌ فَيَقْتُلُنِي؟ قَالَ: (يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ وَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ)
(رواه مسلم).

- وقد بيَّن النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي ذر -رضي الله عنه- كيف يتصرف في الفتن، فقال له: (يَا
أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا،
يَعْنِي حَتَّى تَغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ مِنَ الدِّمَاءِ، كَيْفَ
تَصْنَعُ؟
). قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: (اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ، وَأَغْلِقْ عَلَيْكَ بَابَكَ)
(رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وصححه الألباني).

ضوابط شرعية يجب اتباعها في الفتن:

- لقد نجا أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- مِن الفتن لما تمسكوا بهذه الضوابط التي فهموها مِن كلام النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال -صلى الله عليه وسلم-: (فَإِنَّهُ
مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا،
فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ
الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ
)
(رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه الألباني).

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ، لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ اللَّهِ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ) (رواه مالك بلاغًا والحاكم موصولاً، وحسنه الألباني).

- اجتهد كثير منهم في التعرف على الفتن التي ستعصف بالأمة وتَبين طريق النجاة والخلاص منها:
قال حذيفة ابن اليمان -رضي الله عنهما-: "كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ
رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ الْخَيْرِ
وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي"
(رواه البخاري ومسلم).

الضابط الأول: الرفق والتأني وعدم العجلة:

- لن تندم على الرفق أبدًا، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ الرِّفْقَ لا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلا زَانَهُ وَلا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلا شَانَهُ) (رواه مسلم).

- ذم الله العجلة حيث قرنها بالشر، قال الله -تعالى-: (وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولاً) (الإسراء:11)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأشج عبد القيس: (إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ: الْحِلْمُ، وَالأَنَاةُ) (رواه مسلم).

-
قَالَ الْمُسْتَوْرِدُ الْقُرَشِيُّ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ -رضي
الله عنه- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
يَقُولُ: (تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ).
فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: أَبْصِرْ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَقُولُ مَا سَمِعْتُ
مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قَالَ: لَئِنْ
قُلْتَ ذَلِكَ إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالاً أَرْبَعًا: (إِنَّهُمْ لأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ.. )
(رواه مسلم).

الضابط الثاني: لا تحكم على شيء إلا بعد تصوره:

- قال الله -تعالى-: (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) (الإسراء:36)، والقاعدة: "الحكم على شيء فرع عن تصوره"، مثال: إذا سألنا: ما حكم بيع المزابنة؟ أو بيع المنابذة؟

ضوابط في الحكم على الشيء بعد تصوره:

1- معرفة حكم الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- في المسألة نفسها: (إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ) (الأنعام:57)، (فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ) (المائدة:48).

2- ضبط الناقل وصلاحيته للنقل، وصدقه: (يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا
فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ
)
(الحجرات:6). "مثال: وسائل الإعلام الكاذبة".

- وإلا تحملت أوزار الناس: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ
سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ
عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ،
وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا
وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ
أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ
)
(رواه مسلم).

الضابط الثالث: الإنصاف والعدل في الحكم:

- الإنصاف والعدل مع الحبيب والعدو، قال الله -تعالى-: (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) (المائدة:Cool، وقال الله -تعالى-: (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى) (الأنعام:152).

- النظر في وجوه الخير والشر، والحسن والقبيح، والمصلحة والمفسدة: (وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) (النساء:58).

الضابط الرابع: وزن الرايات المرفوعة في الفتن بميزان الشرع:

- ميزان الله القسط والعدل: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا) (الأنبياء:47).

والوزن على قسمين:

الأول: هل الراية تنسب إلى الإسلام؟

الثاني: هل الراية المنتسبة إلى الإسلام تستقيم عليه؟

ضوابط حول الأولى:

- هل تعبد الله وحده؟ (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا) (النساء:36)، (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) (النحل:36).

- هل تشهد لمحمد -صلى الله عليه وسلم- بالرسالة؟ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ) (النساء:170)، (قُلْ
يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ . لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ . وَلا
أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ . وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ .
وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ . لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
)
(الكافرون).

ضوابط حول الثانية:

- هل تقيم أحكام الإسلام وشرائعه؟ قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً) (البقرة:208).

- هل تقيم غير أحكام الإسلام؟ قال الله -تعالى-: (فَلا
وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ
ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا
تَسْلِيمًا
)
(النساء:65).

- هل تريد إقامة أحكام الإسلام؟ قال الله -تعالى-: (الَّذِينَ
إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ
وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ
عَاقِبَةُ الأُمُورِ
)
(الحج:41).

- هل تعلن الإسلام باللسان وتخالفه بالأفعال؟ قال الله -تعالى-: (يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ . كَبُرَ
مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ
)
(الصف:2-3).

الذنوب والمعاصي والجهل أعظم أسباب الفتن:

- قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ لأَيَّامًا يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ) (متفق عليه)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يَدْرِي
الْقَاتِلُ فِي أَيِّ شَيْءٍ قَتَلَ وَلا يَدْرِي الْمَقْتُولُ عَلَى أَيِّ
شَيْءٍ قُتِلَ
)
(رواه مسلم).

- وسئل -صلى الله عليه وسلم- عن الهرج؟ فقال: (الْقَتْلُ). قَالُوا: أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ الآنَ. قَالَ: (إِنَّهُ
لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الْكُفَّارَ، وَلَكِنَّهُ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا
حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ، وَيَقْتُلَ أَخَاهُ، وَيَقْتُلَ
عَمَّهُ، وَيَقْتُلَ ابْنَ عَمِّهِ
). قَالُوا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: (إِنَّهُ
لَتُنْزَعُ عُقُولُ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيُخَلَّفُ لَهُ هَبَاءٌ
مِنَ النَّاسِ، يَحْسِبُ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَلَيْسُوا
عَلَى شَيْءٍ
) (رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني).

الضابط الخامس: الاعتصام بما عليه العلماء والرجوع إليهم:

- العلماء أشرف الناس بعد الأنبياء: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ) (آل عمران:18)،
قال القرطبي -رحمه الله-: "في هذه الآية دليل على فضل العلم وشرف العلماء
وفضلهم، فإنه لو كان أحد أشرف من العلماء؛ لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته،
كما قرن اسم العلماء".


- العلماء أعلى الناس مقامًا: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) (الزمر:9)، قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: "هذا يدل على غاية فضلهم وشرفهم".

- فضل العلماء على غيرهم: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ). ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ
اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ حَتَّى
النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ
النَّاسِ الْخَيْرَ
) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).

- العلماء في الأرض كالنجوم في السماء: قال عبد الله بن أبي جعفر -رحمه الله-: "العلماء منار البلاد، منهم يُقتبس النور الذي يُهتدى به".

- العلماء أفضل من الشهداء:
عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: "والذي نفسي بيده ليودن رجال
قتلوا في سبيل الله شهداء أن يبعثهم الله علماء؛ لما يرون من كراماتهم".


- موت العلماء من أكبر المصائب: قال عمر -رضي الله عنه-: "موت ألف عابد أهون من موت عالم بصير بحلال الله وحرامه".

- مجالسهم مجالس النور والهدى: قال سهل بن عبد الله التستري -رحمه الله-: "من أراد النظر إلى مجالس الأنبياء فلينظر إلى مجالس العلماء".

- العلماء حكام على السلاطين والأمراء: قال أبو الأسود الدؤلي -رحمه الله-: "ليس شيء أعز من العِلم، الملوك حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mrghozzi
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس : ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات : 82

نقاط : 1450

السٌّمعَة : 1

تاريخ التسجيل : 24/03/2013

مُساهمةموضوع: رد: ضوابط في مواجهة الفتن (خطبة مقترحة)    الأحد مارس 31, 2013 2:27 pm

بارك الله فيك على هذا
الموضوع
وجعله الله في مزان حسناتك
بالتوفيق


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
منتديات مواضيع

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mwadhi3.montadamoslim.com/
saifeddin
عضو فعال
عضو فعال


الجنس : ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات : 35

نقاط : 1274

السٌّمعَة : 1

تاريخ التسجيل : 16/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: ضوابط في مواجهة الفتن (خطبة مقترحة)    الثلاثاء يوليو 16, 2013 7:11 pm

مواضيعك سهل على القلوب هضمها

و على الأرواح تشربها

تألفها المشاعر بسهولة

و يستسيغها وجداننا كالشهد

كذاك كان ردكـ اخـــــــي وصديقي

لك خالص احترامي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abdohassan
عضو فعال
عضو فعال


الجنس : ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات : 50

نقاط : 1284

السٌّمعَة : 1

تاريخ التسجيل : 20/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: ضوابط في مواجهة الفتن (خطبة مقترحة)    السبت يوليو 20, 2013 3:55 pm

مواضع رائع ومتميز ومنظم
كل الصفات بة
احييك اخى الكريم على هذا الموضوع المتميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفتى المتواضع
عضو مبتدئ
عضو مبتدئ


الجنس : ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات : 11

نقاط : 1246

السٌّمعَة : 1

تاريخ التسجيل : 20/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: ضوابط في مواجهة الفتن (خطبة مقترحة)    السبت يوليو 20, 2013 4:44 pm

موضوع جميل جداا شكرا في انتظار جديدك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ضوابط في مواجهة الفتن (خطبة مقترحة)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى زوي  :: زوي للحضارة الاسلامية :: قسم الاسلامي العام-