الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 التوكل على الله..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر
عضو جديد
عضو جديد


الجنس : ذكر

عدد المساهمات عدد المساهمات : 6

نقاط : 1772

السٌّمعَة : 1

تاريخ التسجيل : 08/02/2012

مُساهمةموضوع: التوكل على الله..   الأربعاء فبراير 08, 2012 12:47 pm

+
----
-
التوكل على الله..





التوكل على الله






الحمد لله و الصلاة و السلام



على رسول الله

و على أله و صحبه و من والاه ، أما بعد ..







التوكل على الله و تفويض الأمر إليه سبحانه ،



و تعلق القلوب به جل و علا

من أعظم الأسباب

التي يتحقق بها المطلوب و يندفع بها المكروه ،

وتقضى الحاجات ، و كلما تمكنت معاني التوكل من القلوب

تحقق المقصود أتم تحقيق ،

و هذا هو حال جميع الأنبياء و المرسلين ..


.. ففي قصة نبي الله إبراهيم – عليه السلام – لما قذف


في النار روى أنه أتاه جبريل ، يقول : ألك حاجة ؟

قال : " أما لك فلا و أما إلى الله فحسبي الله و نعم الوكيل "

فكانت النار برداً و سلاماً عليه ..


و من المعلوم أن جبريل كان بمقدوره أن يطفئ النار


بطرف جناحه ، و لكن ما تعلق قلب إبراهيم – عليه السلام –

بمخلوق في جلب النفع و دفع الضر ..


و نفس الكلمة رددها الصحابة الكرام


يوم حمراء الأسد – صبيحة يوم أحد – يقول تعالى :

( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ

فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ

مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ )

" سورة آل عمران : 173 – 174 " .


و لما توجه نبي الله موسى


– عليه السلام – تلقاء مدين ..


( وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ


وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي

حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى

الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ )

" سورة القصص : 23 – 24 "


أوقع حاجته بالله فما شقي ولا خاب ..


و تذكر كتب التفسير أنه كان ضاوياً ، خاوي البطن ،

لم يذق طعاماً منذ ثلاث ليال ،

و حاجة الإنسان لا تقتصر على الطعام فحسب ،

فلما أظهر فقره لله ، و لجأ إليه سبحانه بالدعاء ،

و علق قلبه به جل في علاه ما تخلفت الإجابة ،


يقول تعالى :


( فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء

قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ )

" سورة القصص : 25 "


وكان هذا الزواج المبارك من ابنة شعيب ،


و نفس الأمر يتكرر من نبي الله موسى ،

فالتوكل سمة بارزة في حياة الأنبياء – عليهم السلام –

لما سار نبي الله موسى و من آمن معه حذو البحر ،

أتبعهم فرعون و جنوده بغياً و عدواً ، فكان البحر أمامهم

و فرعون خلفهم ، أي إنها هلكة محققة ،

و لذلك قالت بنو إسرائيل :

إنا لمدركون ، قال نبى الله موسى :

( كلا إن معي ربى سيهدين )

قال العلماء : ما كاد يفرغ منها إلا و أُمر

أن أضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ،

فكان في ذلك نجاة موسى و من آمن معه ،

و هلكة فرعون و جنوده ، و لذلك قيل :

فوض الأمر إلينا نحن أولى بك منك ،

إنها كلمة الواثق المطمئن بوعد الله ،

الذي يعلم كفاية الله لخلقه :

( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ )

" سورة الزمر : 36 "








التوكل والتواكل



قد تنخرق الأسباب للمتوكلين على الله ،


فالنار صارت برداً و سلاماً على إبراهيم ،

و البحر الذي هو مكمن الخوف صار سبب نجاة موسى

و من آمن معه ، ولكن لا يصح ترك الأخذ بالأسباب

بزعم التوكل كما لا ينبغي التعويل على الحول و الطول

أو الركون إلى الأسباب ،

فخالق الأسباب قادر على تعطليها،

و شبيه بما حدث من نبى الله موسى

ما كان من
رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الهجرة ،
عندما قال أبو بكر – رضي الله عنه - :

لو نظر أحد المشركين تحت قدميه لرآنا ،

فقال له
النبي صلى الله عليه و سلم :
" ما بالك باثنين الله ثالثهما ، لا تحزن إن الله معنا "
،
و هذا الذي عناه سبحانه بقوله
:
(
إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ
ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ

إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا

وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا
)
" سورة التوبة : 40 ".







والأخذ بالأسباب هو هدى سيد المتوكلين



على الله –
صلوات الله و سلامه عليه -
في يوم الهجرة و غيره ،

إذ عدم الأخذ بالأسباب قدح في التشريع،

و الاعتقاد في الأسباب قدح في التوحيد ،

و قد فسر العلماء التوكل فقالوا :

ليكن عملك هنا و نظرك في السماء ،

و في الحديث عن أنس بن مالك – رضى الله عنه –

قال : قال رجل : يا رسول الله أعقلها و أتوكل ،

أو أطلقها و أتوكل ؟

قال : "اعقلها و توكل "

رواه الترمذي و حسنه الألباني ،


وأما عدم السعي فليس من التوكل في شيء،


و إنما هو اتكال أو تواكل حذرنا منه

رسول الله صلى الله عليه و سلم ،


و التوكل على الله يحرص عليه


الكبار و الصغار و الرجال و النساء ،







يحكى أن رجلاً دخل مسجد


النبي صلى الله عليه و سلم
بالمدينة فرأى غلاماً يطيل الصلاة ،

فلما فرغ قال له :
ابن من أنت؟
فقال الغلام :
أنا يتيم الأبوين ..
قال له الرجل :
أما تتخذني أباً لك ..
قال الغلام :
و هل إن جعت تطعمني ؟
قال له :
نعم ..
قال :
و هل إن عريت تكسوني؟
قال له :
نعم ..
قال :
و هل إن مرضت تشفيني؟
قال :
هذا ليس إلي ..
قال :
و هل إن مت تحييني ..
قال :
هذا ليس إلى أحد من الخلق ..
قال :
فخلني للذي خلقني فهو يهدين
و الذي هو يطعمني و يسقين، و إذا مرضت فهو يشفين ،

و الذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ..

قال الرجل :
آمنت بالله ..
من توكل على الله كفاه ..




(

فتوكل على الحي الذي لا يموت و سبح بحمده )

و كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه و سلم :


"
اللهم أسلمت وجهي إليك و فوضت أمري إليك
و ألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى

منك إلا إليك
"
رواه البخاري و مسلم


و كان يقول :


"
اللهم لك أسلمت و بك آمنت و عليك توكلت
و إليك أنبت و بك خاصمت ،

اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني ،

أنت الحي الذي لا يموت و الجن و الإنس يموتون "

. رواه مسلم .


وفي سنن أبى داود عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه،


أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

إذا خرج الرجل من بيته فقال : بسم الله ، توكلت على الله ،

لا حول ولا قوة إلا بالله ،

فيقال له : حسبك ، قد هديت وكفيت ووقيت .

فيتنحى له الشيطان ، فيقول له شيطان آخر :

كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي ؟

الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني -

المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 499

خلاصة حكم المحدث: صحيح




[center]

ثمرات التوكل




النصر


قال تعالى:

{
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ
ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
}
[آل عمران: 160].

فأمر الله بالتوكل بعيد ذكره للنصر ليدلل

على أن من أسبابه الاعتماد عليه.







الحفظ من الشيطان الرجي


م
قال تعالى:

{إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}

[النحل: 99].




الشجاعة


فمن امتلأ قلبه بالتوكل على الله فمم يخاف؟

ولهذا كان سيد المتوكلين سيد الشجعان،







الرزق



في الحديث :

"
لو أنكم توكلتم على الله حق توكله
لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً و تروح بطاناً "

رواه أحمد و الترمذي و قال: حسن صحيح .




دليل على صدق الإيمان


قال تعالى :

{
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
}
[الأنفال: 2].


وفي سبعة مواضع في القرآن الكريم :


{ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}.

وقال ابن القيم رحمه الله:

"التوكل نصف الدين، والنصف الثاني الإنابة؛

فإن الدين استعانة وعبادة، فالتوكل هو الاستعانة

والإنابة هي العبادة"

[المدارج 2/118].







الكفاية والحماية والرعاية



قال تعالى:

{
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلً}
[النساء: 81].

وقال:

{
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}
[الطلاق:3].

وقال:

{
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
[الأنفال: 49].




نيل محبة الله


قال تعالى:

{
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}
[آل عمران: 159].







وأعظم ثمرة جنة الله



قال تعالى:

{
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ
غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ

(58) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ
}
[العنكبوت: 58-59].


وفي الصحيحين عن ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما،


عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

عرضت علي الأمم ، فجعل يمر النبي معه الرجل ،

والنبي معه الرجلان ، والنبي معه الرهط ،

والنبي ليس معه أحد ، ورأيت سوادا كثيرا سد الأفق ،

فرجوت أن يكون أمتي ، فقيل : هذا موسى وقومه ،

ثم قيل لي : انظر ، فرأيت سوادا كثيرا سد الأفق ،

فقيل لي : انظر هكذا وهكذا ، فرأيت سوادا كثيرا سد الأفق ،

فقيل : هؤلاء أمتك ، ومع هؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة

بغير حساب ) . فتفرق الناس ولم يبين لهم ،

فتذاكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا :

أما نحن فولدنا في الشرك ، ولكنا آمنا بالله ورسوله ،

ولكن هؤلاء هم أبناؤنا ، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال :

( هم الذين لا يتطيرون ، ولا يسترقون ، ولا يكتوون ،

وعلى ربهم يتوكلون )

الراوي:عبدالله بن عباس المحدث:البخاري-

المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5752

خلاصة حكم المحدث: [صحيح]







التوكل لا يكون إلا على الله







ينبغي للناس كلهم أن يتوكلوا على الله عز و جل



مع أخذهم بالأسباب الشرعية ،


قال تعالى :


{
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ }
{
أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلً }
{
وعلى الله فليتوكل المؤمنون}
وتقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر.

فالاستعانة بغير الله فيما يقدر عليه لا شيء فيها،

أما التوكل فعل القلب لا يكون إلا على الله تعالى.


و لكم في نبيكم أسوة حسنة و قدوة طيبة ،


فلابد من الثقة بما عند الله و اليأس عما في أيدي الناس ،

و أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يد نفسك ،

و إلا فمن الذي سأل الله عز وجل فلم يعطه ،

و دعاه فلم يجبه و توكل عليه فلم يكفه ؟؟


إن العبد لا يؤتى إلا من قبل نفسه ،


و بسبب سوء ظنه ،

و في الحديث:

"
أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرا فله و إن ظن شرا فله "
الراوي:أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع

- الصفحة أو الرقم: 4315

خلاصة حكم المحدث: صحيح


و الجزاء من جنس العمل ،


فأحسنوا الظن بربكم و توكلوا عليه تفلحوا ،

فإن الله يحب المتوكلين .






أسأل الله العلي أن يملأ قلوبنا بالاعتماد عليه.


اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد،

وعلى آله وصحبه أجمعين،،،

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
karim40
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات عدد المساهمات : 79

نقاط : 2385

السٌّمعَة : 1

تاريخ التسجيل : 09/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: التوكل على الله..   الأربعاء فبراير 08, 2012 3:40 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التوكل على الله..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى زوي  :: زوي للحضارة الاسلامية :: قسم الاسلامي العام-